الأيام_2007-01-30 / علي الجبولي
سوق السبت متحف حي لتاريخ الصبيحة ومعرض متحرك لحياة ثرية بالتنو ع
سوق السبت، أشهر وأكبر سوق شعبي في الصبيحة، ما زال يشبه كثيرا الأسواق التي عرفها العرب في الجاهلية. ويعد معلما بارزا من معالم الصبيحة يرتبط فيه الحاضر بالماضي بروابط مقدسة يرفض الفكاك منها وبملامح المستقبل بخيوط واهية لا تكاد ترى، فهو شاهد تاريخي على أنماط متنوعة من الحياة ومتحف حي يوثق لكثير من العادات والتقاليد الشعبية وما تميزت به منطقة الصبيحة، بل معرض متحرك لملامح حياة ثرية بالتنوع في شتى المناحي الاجتماعية والطبيعية والاقتصادية والثقافية في الصبيحة والمناطق المتصلة بها. في هذا التحقيق تطوف «الأيام» في أغوار ماضي وحاضر سوق السبت لتضع بين يدي القارئ الكريم قطوفا دانية مما تيسر الوصول إليه من ملامح مشاهدة على مر تاريخه. ومعها لقطات من ملامح المكان الذي نشأ ومازال يقام فيه .
مثلما لم تتفق الروايات على تاريخ نشأته لم تتفق على الموضع الذي نشأ فيه أول مرة، أو المواضع التي تنقل فيها قبل أن يستقر في موقعه الحالي، غير أنها تجمع على أنه أقدم من المكان نفسه.
منذ نشأته كان ولا يزال سوق السبت يعقد كل يوم سبت من الأسبوع في موضع يتعدد أغراضا ويتنوع طبوغرافيا من خلال تضاريس طبيعية يتداخل فيها السهل والجبل .
يصف محمد عبد الولي، رائد القصة القصيرة في اليمن بعض ملامح سوق السبت قبل نحو ربع قرن من الآن «عدة أكواخ من الخشب والزنك والقش جلس تحتها الباعة. كان السوق كبيرا وقريبا منه ترتفع أكمة عليها علم إنجليزي». حتى اليوم ما زال الطرف الشمالي للسوق يمتد ليتصل بالحضن الجنوبي لهذه الأكمة(تل صغير) يمتد من شرقه سوق القصب اليوم الذي يلامس ذراعا صغيرا يمتد من التل. على قمة هذا التل بني مقر أمن طور الباحة في الخمسينات ـ تهدمت أكثر مبانيه اليوم وما بقي

























